الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
الكنى 6
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
في الكافي والتّهذيب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال اشتريت محملا فأعطيت بعض الثّمن وتركته عند صاحبه ثم احتسبت ايّاما ثم جئت إلى بايع المحمل الأخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت لا واللّه لا أدعك أو أقاضيك فقال لي ا ترضى بابى بكر بن عيّاش قلت نعم فاتيته فقصصنا عليه قصّتنا فقال أبو بكر بقول من تحبّ ان يقضى بينكما ابقول صاحبك أو غيره قال قلت بقول صاحبي قال سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن فيما بينه وبين ثلاثة أيام والّا فلا بيع له وإلى هذه الرّواية أشار الميرزا قدّه بقوله جاء في بعض رواياتنا والظّاهر انّه عامىّ كوفي له ميل ومحبّة إلى أهل البيت ونوع تديّن وفي التقريب أبو بكر بن عيّاش بتحتانيّة ومعجمة ابن سالم الكوفي المقرّى الحنّاط بمهملة ونون مشهور بكنيته ثقة عابد الّا انّه لمّا كبر ساء حفظه وكتابه صحيح من السّابعة مات سنة اربع وتسعين وقيل قبله بسنة أو سنتين انتهى ما ذكره الميرزا انشاء ونقلا وأقول اوّلا ان ما استظهره ان كان من موضع اخر فلا نزاع لنا معه وان استفاد ذلك من الخبر فلنا تامّل في دلالته على ما استظهره فانّ الخبر لا يدلّ على كونه عاميا ولا على محبّته لأهل البيت ( ع ) ولا على نوع تديّن له امّا الأوّل فلان مباشرة القضاء لا تقتضى كونه عاميا ولا قوله ابقول صاحبك إذ قد يكون شيعيا فاسقا بمباشرته القضاء ملتزما بالتقيّة وامّا الثاني فلانّ تخييره عبد الرّحمن بين وجهي القضاء لعلّه من باب السّياسة والكياسة لعلمه بانّ قول صاحبه يضرّه في القضاء فأراد الزامه بقول صاحبه ومثله الجواب عن استفادة نوع تديّن له وربّما استفاد السيّد صدر الدّين في حواشي المنتهى تشيعه ممّا رواه في التهذيب عن محمّد بن الحسن الصفّار عن السّندى عن موسى بن حبيش عن عمّه هاشم الصيدانى قال كنت عند العبّاس وموسى بن عيسى وعنده أبو بكر بن عيّاش وإسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة وعلىّ بن الظّبيان ونوح بن درّاج تلك الأيام على القضاء فقال العبّاس يا أبا بكر اما ترى ما احدث نوح في القضاء انّه ورّث الخال وطرح العصبة وأبطل الشّفعة فقال أبو بكر بن عيّاش وما عسى ان أقول للرّجل قضى بالكتاب والسنّة فاستوى العبّاس جالسا فقال وكيف قضى بالكتاب والسنّة فقال أبو بكر انّ النّبى ( ص ) لما قتل حمزة بن عبد المطّلب بعث علىّ بن أبي طالب ( ع ) فاتاه بابنة حمزة فسوّغها الميراث كلّه فقال له العباس فظلم رسول اللّه ( ص ) جدّى فقال مه أصلحك اللّه شرع لرسول اللّه ( ص ) ما صنع فما صنع رسول اللّه ( ص ) الّا الحقّ وثانيا انّ ما نقله عن التقريب غير منطبق على من في العنوان ضرورة انّ عبد الرحمن بن الحجّاج كان من أصحاب الصّادق والكاظم والرّضا عليهم السّلم وموت من في التقريب في زمان السّجاد ( ع ) ومراد أبى بكر بقول صاحبك هو الصّادق ( ع ) ظاهرا لأنّه الّذى شاع في زمانه مذهب أهل البيت ( ع ) واحتمال كون استقضاء عبد الرّحمن في زمان السّجاد ( ع ) وكونه هو المراد بصاحبه وبقائه إلى زمان الرضا ( ع ) ساقط بعيد بل ممتنع لأن عبد الرّحمن أدرك شطرا من زمان الرّضا ( ع ) الّذى مبدئه سنة اثنتين ومائتين وكونه رجلا قابلا للإستقضاء يقتضى أن تكون ولادته في حدود سنة اربع وسبعين وبقائه من ذلك الوقت إلى ما بعد الإثنتين ومأتين يستدعى ان يكون قد عمّر فوق المائة وثلثين سنة وذلك مظنون العدم ضرورة انّه لو كان كذلك لعدوّه ممّن عمر على خلاف العادة فأبو بكر بن عيّاش غير من في عنوان التّقريب قطعا ويؤيّد ذلك خلوّ كلام التّقريب عن وصفه بالقاضي مع انّه اشهر الأوصاف فتركه لذلك وتوصيفه ايّاه بالحنّاط شاهد اخر على ما قلناه فتدبّر جيّدا ومنهم أبو بكر بن حزم الأنصاري عدّه البرقي في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) من اليمن وكذلك في الخلاصة وفي رجال ابن داود انّه من خواصّه ( ع ) من اليمن وعدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلم وزاد على ما في العنوان قوله عربىّ ونحن نستفيد حسن الرّجل من عدّ البرقي ايّاه مع جمع وقوله بعد ذلك ومن المجهولين فلان وفلان فانّه نصّ في انّ المعدودين اوّلا معتمدون وكذلك عدّ العلّامة وابن داود ايّاهم في قسم المعتمدين يكشف عن ذلك وعن ظاهر مجمع الشّيخ عناية اللّه قدّه ان أبا بكر هذا هو محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاري المتقدم في بابه ولا شاهد على ما ذكره لعدم تكنية أحد ذاك بابى بكر ولا تسمية أحد هذا بمحمد بن عمرو بن حزم فتدبّر ومن القسم الثّانى أبو بكر بن أبي الثّلج هو محمد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل الكاتب المعروف بابن أبى الثلج الّذى حقّقنا في ترجمته عدم الخلاف في كونه ثقة ومنهم أبو بكر بن أبي سمال وقد وقع كذلك في طريق الصّدوق ره في باب الجماعة وفضلها وقال الميرزا ان اسمه إبراهيم ثقة واقفي واسم أبى السّمال محمد بن الرّبيع انتهى وقد ذكرنا ما عندنا في ذلك في ترجمة إبراهيم بن أبي بكر محمد بن الرّبيع فراجع والّذى ظهر له انّ أبا بكر كنية كل من إبراهيم وأبيه محمّد بن الرّبيع وانّ محمدا هذا له كنيتان أبو بكر وأبو سمال فلاحظ وتدبّر جيدا ومنهم أبو بكر البرنانى وهو محمّد بن الحسن وقد تقدّم ومنهم أبو بكر البغدادي واسمه محمّد بن أحمد بن عثمان وهو ابن أخي الشّيخ أبى جعفر محمّد بن عثمان العمرى وقد عدّه الشيخ الطوسي ره من المذمومين الّذين ادّعوا البابيّة وروى هو ره عن الشّيخ المفيد ره عن أبي الحسن علي بن البلال المهلبي قال سمعت أبا القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه يقول امّا أبو دلف الكاتب لاحاطه اللّه فكنا نعرفه ملحدا ثم اظهر الغلوّ ثم جنّ وسلسل ثم صار مفوّضا وما عرفنا قط إذا حضر في مشهد الّا استخفّ به ولا عرفته الشّيعة الّا مدّة يسيرة والجماعة تتبرّء منه وممّن يومى اليه ويتنمس به وقد كنّا وجهنا إلى أبى بكر البغدادي لما ادّعى له هذا ما ادّعاه فأنكر ذلك وحلف عليه فقبلنا ذلك منه فلما دخل بغداد مال اليه وعدل عن الطّائفة وأوصى اليه لم نشكّ انّه على مذهبه فلعنّاه وبرئنا منه لأنّ عندنا انّ كل من ادّعى هذا الأمر بعد السّمرى فهو كافر متنمّس ضالّ مضلّ قلت فالرّجل من الضّعفاء بلا مرية كما نبّهنا على ذلك في ترجمة اسمه أيضا وذكرنا هناك بعض ما لم اذكره هنا فلاحظ ومنهم أبو بكر البغدادي المعاصر لأبن همام واسمه محمد بن القاسم وقد مرّت ترجمته في محلّه ومنهم أبو بكر التّميمىّ الكلبي اليربوعي وهو عباد بن صهيب المتقدّم في محلّه ومنهم أبو بكر الجعابي حكى الحائري عن المولى عناية اللّه انّه قال في المجمع انّ اسمه محمّد بن عمر أو عمر بن محمد على اختلاف الكتب انتهى وأقول هذا من المولى عناية اللّه مبنى على ما زعمه غير واحد من كون مصداق محمد بن عمر وعمر بن محمد واحدا وقد أوضحنا سقوط ذلك في ترجمة عمر بن محمّد وقد حقّقنا انّ لعمر ابنا اسمه محمد وابا اسمه محمّد وان كلّا من المحمدين يوصف بالجعابى وانّ عمرا يوصف بابن الجعابي وانّ أبا بكر كنية كل من عمر ومحمد ابنه فراجع ما هناك وتدبّر ومنهم أبو بكر الحافظ البغدادي هو أبو بكر البغدادي المتقدّم المعاصر لابن همام ومنهم أبو بكر الحضرمي واطلاقه ينصرف إلى عبد اللّه بن محمد المتقدّم ترجمته واثبات وثاقته مشروحا وقد يطلق على محمّد بن شريح المجهول المتقدّم أيضا ومنهم أبو بكر الرّازى واسمه محمّد بن خلف وقد مرّ في محلّه اثبات حسنه ومنهم أبو بكر السّرى وهو أحمد بن محمّد السّرى المعروف بابن أبى دارم المتقدّم حسنه في ترجمته ومنهم أبو بكر الشّافعى هو محمّد بن إبراهيم بن يوسف الكاتب وقد أوضحنا في ترجمته كونه اماميا ممدوحا من الحسان وكنيته الأصلية أبو الحسن ويعرف بابى بكر الشّافعى وانّما لقب بالشّافعى لأنه كان يتفّقه على مذهب الشّافعى ولكنه كان اماميّا وكان فقيها على المذهبين وقد تقدم شرح ذلك فراجع ومنهم أبو بكر صاحب المغازي واسمه محمّد بن إسحاق بن يسار المدني المتقدم اثبات حسنه في ترجمته أبو بكر العمرى هو أحمد بن بشير المزبور في محلّه ومنهم